الشيخ حسين آل عصفور
311
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
أوّل الشهيدين في شرح الإرشاد والمحقق الثاني في طائفة من كتبه مع أنّ في طريقها جعفر بن حيّان وحاله مجهول عند الأصحاب ، والعمل بخبره فيما يخالف الأصل والإجماع في غاية الضعف ومفهومه عدم الاكتفاء بهذا الشّرط وحده ، بل إذا احتاجوا ولم يكفهم لم يخرج من الغلَّة على أن هذا الشرط مذكور في صحيحة ابن مهزيار أيضا ، ويمكن حملهما على التحبيس وعدم التقبيض كما قدمناه لك على أن التحبيس لم يمتنع فيه ذلك . وبالجملة فأخبار جواز البيع متشابهة فلا يمكن الركون إليها ولا التعويل عليها وقد ألفنا في المسألة رسالة جديدة وأوردنا فيها جميع الأخبار وأيّدنا فيها ما ذهب إليه ابن إدريس وجعلنا ما سواه ساقط الاعتبار إخلادا إلى تلك الآثار المتضمنة لأوقافهم عليه السّلام وقد شرط في جميعها عدم جواز البيع والهبة والتصرّفات الملكيّة قاطبة فلا تذهبن بك المذاهب ولا تكن فيما اشتملت عليه هذه الأخبار رائب ، وإذا أردت تحقيق الحال فراجع ما تقدم في البيوع وقد بين فيه ما هو المأمور به والمشروع . * ( وكذا ) * قد استثنوا من المنع من بيعه ما * ( لو انقلع نخلة من الوقف أو جذع من الشجرة أو زمنت الدابة أو نحو ذلك ) * مما لا يترتّب عليه آثار الوقف * ( بشرط عدم إمكان الانتفاع به مع بقاء أصله ) * على التحبيس والاستقرار * ( بإجارة ونحوها كما ذكره جماعة ) * من الأصحاب * ( ولكن الأولى حينئذ أن يشتري بثمنه ) * بعد بيعه * ( ما يكون وقفا ) * ويضمه إلى ذلك الوقف * ( مراعاة للأقرب إلى صفة الأول فالأقرب ) * وأصل هذا الحكم قد ذكره الشيخ وتبعه عليه أكثر أصحابنا وردّه الحلي بإمكان الانتفاع المذكور وهو في موضعه حيث يمكن وإلَّا فكلام الشيخ جيّد . وأمّا ما ادعاه العلَّامة من أنّه لا نزاع بينهما إلَّا في اللفظ حيث أن الشيخ ( ره ) فرض سلب منافعها كما يقتضيه دليله وابن إدريس فرض وجودها فلا يخلو من حيف على ابن إدريس لأنّ دليل الشيخ اقتضى ادعاء المنافع حينئذ لا على تقدير عدم المنافع فيكون ما ذكره ابن إدريس هنا أقرب إلى ما قرر عليه الأوقاف فيسقط الخلاف والنزاع وليس كبيع أصله عند